القائمة الرئيسية

الصفحات

أصحي يا بني ... أنتم الزمالك


كتب : مجدي أبوزيد
"فوقوا يا رجالة.. أنتم الزمالك يا رجالة.. أصحى كده أنت وهو.. يابنى أنتم الزمالك" هكذا كان يردد أحد عشاق الزمالك ممن يجلسون بمدرجات استاد الإسكندرية لمشاهدة مباراة الرجاء والزمالك، لحث اللاعبين على اللعب بحماس ونخوة بعد أن رآهم قليلو الحيلة ومهزومون من متذيل جدول الدورى العام.





لكن لا حياة لمن تنادى، فالمشجع الزملكاوى، الذى بح صوته من كثر النداء، يعلم تمامًا قيمة النادى والفانلة البيضاء، على عكس هؤلاء اللاعبون ممن ابتلى بهم النادى الأبيض وارتدوا فانلته فى غفلة من الزمن، وبدلًا من الدفاع باستماتة عن اسم النادى أهانوه وتلاعبوا بمشاعر الجماهير العاشقة للكيان.

لا جديد فى الزمالك سوى الحسرة، وتدهور أحوال الفريق للموسم الثانى على التوالى، وأصبحت جماهيره المغلوبة على أمرها، تتجرع مرارة الهزائم والتعادلات وكان آخرها يوم السبت الماضى مع فريق الرجاء، متذيل جدول الدورى العام، ليفقد الزمالك النقطة رقم 14 فى 11 مباراة.

زمالك الحسرة والندامة، مُهدد هذا الموسم بالابتعاد عن المربع الذهبى بالدورى، وتلقى هزائم أخرى، قد تكون الخروج المبكر من كأس مصر، فى ظل وجود مجموعة من اللاعبين معدومى النخوة والانتماء، مع مدير فنى ضعيف، ومجلس إدارة متخصص فى افتعال الأزمات والمشاكل مع الجميع.

فريق الزمالك الذى يضم لاعبين قيمتهم ملايين الجنيهات، أصبح أضعف فرق الدورى منذ الموسم الماضى، وباتت جميع الأندية لا تعمل حسابًا للزمالك، بل أجزم أن الفريق الأبيض بات الفريق الوحيد فى مصر الذى يقوم بحل مشاكل الأندية الأخرى بالهزيمة منها وتثبيت أقدام مدربيها.

والأداء الهزيل أصبح سمة أساسية لعدد كبير من اللاعبين، حيث باتوا عالة على الفريق وغير مُدركين لحجم المسئولية المُلقاة على عاتقهم، وقد شاهدناهم خلال المباريات السابقة بلا روح ولا عزيمة ولا إصرار، وتحولوا إلى أشباح داخل الملعب، ليتأكد للجميع أن هؤلاء اللاعبون لايستحقون إرتداء فانلة الزمالك العريق أو المرور من أمام بوابة النادى.

حال الفريق الأبيض لن ينصلح طالما المدير الفنى، نيبوشا، غير قادر على تطوير الأداء ومعالجة الأخطاء التى يعرفها الصغير قبل الكبير، وعدم فرض سيطرته على عناصر الفريق ولعل ماشاهدناه من تشويح باليد بين أكثر من لاعب، وخناقة خالد قمر مع عبدالله جمعة، هى خير دليل أن نيبوشا ضعيف الشخصية ولايهابه أحد من اللاعبين.

أقول لكل من أهان اسم الزمالك وتلاعب بمشاعر عشاق الفانلة البيضاء، أن الزمالك وجمهوره فوق الجميع.. فوق مجلس الإدارة الذى تفنن فى تصدير الأزمات للنادى، وآخرها امتناع رئيس النادى عن إرسال نتيجة انتخابات مجلس الإدارة لاعتمادها من اللجنة الأولمبية رغبة منه فى الإطاحة بنائبه هانى العتال.

والكارثة، خروج رئيس مجلس الإدارة، عقب فضيحة التعادل مع الرجاء، ليتحدث فى الفضائيات عن أزمته مع هانى العتال، وأنه لايستطيع إتخاذ أى إجراءات إصلاحية تخص الفريق الأول، بسبب وجود العتال بالمجلس، وتعمد رئيس النادى تجاهل تدهور أحوال الفريق، وأحزان الجماهير التى تعتصر ألمًا على الفريق.

اسم نادى الزمالك، وجمهوره الكبير، فوق هؤلاء اللاعبون الذين صدعونا بعشق الفانلة البيضاء، إلا أن أفعالهم تؤكد انهم بعيدين تماما عن معنى الانتماء ولا يستحقون شرف ارتداء الفانلة البيضاء.. اسم الزمالك وجمهوره، فوق من يسمون أنفسهم أبناء النادى، بينما هم يظهرون فى الفضائيات للسخرية من أحوال الزمالك.

انهيار فريق الكرة، للموسم الثانى على التوالى، هو نتاج طبيعى لطريقة إدارة الأمور داخل الزمالك فى الأعوام السابقة، من فردية فى إتخاذ القرارات من جانب رئيس النادى، والتعاقد مع أشباه لاعبين، وتطفيش النجوم، وترك أمور الفريق فى يد أشخاص كل علاقتهم بكرة القدم إنها "مدورة".




وطالما النيات داخل النادى سيئة، والأمور تُدار "بالمزاج" والتخوين والتهديد والوعيد والخوض فى الأعراض، لذا لن ينصلح الحال، وسوف تظل الأمور على هذا الوضع السيئ، وكان الله فى عون جمهور الزمالك الذى يدفع الثمن.

تعليقات

close